العيني

209

عمدة القاري

قوله : ( فكيف كان عذابي ) العذاب اسم للتعذيب مثل الكلام اسم للتكليم . قوله : ( ونذر ) ( القمر : 81 ) أي : إنذاري . وقال الفراء : الإنذار والنذر مصدران . تقول العرب : أنذت إنذارا ونذرا ، كقولك : أنفقت إنفاقا ونفقة . 1784 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدَّثنا زُهَيْرٌ عَنْ أبِي إسْحَاقَ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً سألَ الأسْوَدَ فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ أوْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدُ الله يَقْرَؤُها فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ دَالاً قَالَ وَسَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُها : * ( فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ) * دَالاً . هذا طريق آخر في حديث ابن مسعود المذكور أخرجه عن ابن نعيم ، بضم النون ، الفضل بن دكين عن زهير ابن معاوية عن أبي إسحاق عمرو إلى آخره . قوله : ( هل من مذكر أو مذكر ) أي : من مذكر بالذال المعجمة أو مدكر بالدال المهملة ، وأصل مذكر مذتكر بتاء الافتعال بعد الدال المعجمة فأبدلت التاء دالاً مهملة فصار مذدكر بالذال المعجمة بعدها الدال المهملة ثم أبدلت المعجمة مهملة ثم أدغمت الدال المهملة في الدال المهملة لاجتماع الحرفين المتماثلين فافهم . قوله : ( دالاً ) أي : مدكر بالدال المهملة لا بالمعجمة . 4 ( ( بابٌ : * ( فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُخْتَظَرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنِ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُذِّكِرٍ ) * ( القمر : 13 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( فكانوا كهشيم المحتظر ) * هذا في قضية قوم صالح ، وقبله : * ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ) * . قوله : ( صيحة ) أي : جبريل عليه الصلاة والسلام ، وقد مر تفسير الهشيم المحتظر عن قريب . 2784 حدَّثنا عَبْدَانُ أخْبرَنَا أبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أبِي إسْحَاقِ عنِ الأسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الله رَضِيَ الله عَنْهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ : * ( فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ) * . هذا طريق آخر في حديث ابن مسعود أخرجه عن عبدان عن أبيه عثمان الأزدي المروزي إلى آخره . 5 ( ( بابٌ : * ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ) * ( القمر : 83 ، 93 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ولقد سبحهم ) * الآية هذا في قضية قوم لوط صلى الله عليه وسلم . قوله : ( صبحهم ) ، أي : جاءهم العذاب وقت الصبح بكرة أول النهار . قوله : ( عذاب مستقر ) ، أي : دائم عام استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة . 3784 حدَّثنا مُحَمَّدٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ الأسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الله عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَرَأَ : * ( فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ) * . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن محمد . قال الغساني : كأنه ابن بشار بالمعجمة وإن كان محمد بن المثنى يروي عن غندر أيضا . وذكر الكلاباذي أن بندار أو ابن المثنى وابن الوليد قد رووا عن غندر في ( الجامع ) قلت : الظاهر أنه محمد ابن بشار ولقبه بندار ، وغندر لقب حمد بن جعفر وقد تكرر ذكرها . ( ( بابٌ : * ( وَلَقَدْ أهْلَكْنَا أشْيَاهَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ) * ( القمر : 15 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مذكر ) * هذا في قضية القدرية وفي المجرمين . قوله : ( أشياعكم ) ، أي : أشباهكم في الكفر من الأمم السالفة . 4784 حدَّثنا يَحْيَى حدَّثنا وكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أبِي إسْحَاقَ عَنِ الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ عَنِ عَبْدِ الله قَالَ قَرَأْتُ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : * ( فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ) * . . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن يحيى بن موسى السختياني البلخي الذي يقال له : الخت ، بالخاء المعجمة